المعاصي وحسن تدبيره لشؤون مملكته ) ذا الأيد وجاءت أيضا بشأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين . ( 1 )
4 - وصفه بالأواب ، وتعني رجوعه المتكرر والمستمر إلى الله سبحانه وتعالى ،
قال تعالى : إنه أواب .
5 - تسخير الجبال معه لتسبح في الصباح والمساء ، وهذا الأمر يعد من
مفاخره ، قال تعالى : إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق .
6 - مناجاة الطيور وتسبيحها الله مع داود ، وهذه من النعم التي أنعمها الله على
داود ، قال تعالى : والطير محشورة .
7 - استمرار الجبال والطيور في التسبيح مع داود ، وكل مرة يسبح فيها تعود
وتسبح معه ، قال تعالى : كل له أواب .
8 - أعطاه الله الملك والحكومة التي أحكمت أسسها ، إضافة إلى وضع كل
الوسائل المادية والمعنوية التي يحتاجها تحت تصرفه وشددنا ملكه .
9 - منحه ثروة مهمة أخرى ، وهي العلم والمعرفة التي تفوق الحد الطبيعي ، العلم
والمعرفة التي هي منبع خير كثير ومصدر كل بركة وإحسان أينما كانت ، قال
تعالى : وآتيناه الحكمة .
10 - وأخيرا فقد من الله عليه بمنطق قوي وحديث مؤثر ونافذ ، وقدرة كبيرة
على القضاء والتحكيم بصورة حازمة وعادلة ، قال تعالى : وفصل الخطاب ( 2 ) .
حقا إن أسس أي حكومة لا يمكن أن تصبح محكمة بدون هذه الصفات ، العلم
والمنطق وتقوى الله ، والقدرة على ضبط النفس ، ونيل مقام العبودية لله .
* * *
هامش
1 - الأنفال ، 62 .
2 - التفسير الكبير للفخر الرازي ، ذيل آيات البحث المجلد 26 ، الصفحة 183 .