مجموعة صغيرة من تلك المجموعات ، والذي سيبتلى بما ابتلوا به ( الشاهد على
هذا الحديث هو ما سيرد في الآيات القادمة التي تتطرق لهذه المسألة ) .
ولا ننسى أن هذه السورة من السور المكية ، ونزلت في وقت كان فيه عدد
المسلمين قليلا جدا ، بحيث كان من اليسير على المشركين أن يبيدوهم بسهولة ،
قال تعالى : تخافون أن يتخطفكم الناس . ( 1 )
وفي ذلك اليوم لم تكن هنالك أية دلائل توضح إمكانية انتصار المسلمين ،
حيث لم تكن المعارك قد وقعت ، ولا الانتصارات في بدر والأحزاب وحنين قد
تحققت .
ولكن القرآن قال بحزم إن هؤلاء الأعداء - الذين هم مجموعة صغيرة -
سيهزمون في نهاية المطاف .
واليوم يبشر القرآن الكريم مسلمي العالم المحاصرين من كل الجهات من قبل
القوى المعتدية والظالمة بنفس البشائر التي بشر بها المسلمين قبل ( 1400 ) عام ،
في أن الله سبحانه وتعالى سينجز وعده في هزيمة جند الأحزاب ، إن تمسك
مسلمو اليوم بعهودهم تجاه الله كما تمسك بها المسلمون الأوائل .
* * *
هامش
1 - سورة الأنفال ، 26 .