موسى وهارون ، وفي الآية ( 130 ) سلام على آل ياسين .
وقد جمعها هنا في سلام واحد موجه لكل المرسلين ، قال تعالى : وسلام
على المرسلين .
وأخيرا اختتمت السورة بآية تحمد الله والحمد لله رب العالمين .
الآيات الثلاث الأخيرة يمكن أن تكون إشارة واستعراضا مختصرا لكل
القضايا والأمور الموجودة في هذه السورة ، لأن الجزء الأكبر منها كان بشأن
التوحيد والجهاد ضد مختلف أنواع الشرك ، فالآية الأولى تعيد ما جاء بشأن
تسبيح وتنزيه الله عز وجل عن الصفات التي وصف بها من قبل المشركين ، والقسم
الآخر من السورة يبين جوانب من أوضاع سبع أنبياء كبار أشارت إليها هنا الآية
الثانية .
والآية الثالثة استعرضت جزءا آخر من النعم الإلهية ، وبالخصوص أنواع النعم
الموجودة في الجنة ، وانتصار جند الله على جنود الكفر ، والحمد والثناء الذي جاء
في الآية الأخيرة ، فيه إشارة لكل تلك الأمور .
المفسرون الآخرون ذكروا تحليلات أخرى بخصوص الآيات الثلاث الواردة
في آخر هذه السورة ، وقالوا : إن من أهم واجبات الإنسان العاقل معرفة أحوال
ثلاثة :
الأولى : معرفة الله تعالى بالمقدار الممكن للبشر ، وآخر ما يستطيعه الإنسان في
هذا المجال هو ثلاثة أمور : تنزيهه وتقديسه عن كل ما لا يليق بصفات الألوهية ،
والتي وضحتها لفظة ( سبحان ) .
ووصفه بكل ما يليق بصفات الألوهية والكمال ، وكلمة ( رب ) إشارة دالة على
حكمته ورحمته ومالكيته لكل الأشياء وتربيته للموجودات .
وكونه منزها في الألوهية عن الشريك والنظير ، والتي جاءت في عبارة عما
يصفون .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 438
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٨