أرسله الباري عز وجل لإنذار وهداية ( آجاب ) الطاغية المتجبر .
وقال البعض : إنه يحيى معمدان المسيح .
ولكن الذي يتناسب وظاهر آيات القرآن الكريم هو أن هذا الاسم اسم أحد
أنبياء الله غير تلك الأسماء التي وردت في القرآن المجيد ، وأنه بعث لهداية قوم
يعبدون الأصنام ، فكذبه أكثر القوم ، عدا مجموعة من المؤمنين المخلصين الذين
صدقوه .
وكما أشرنا سابقا فإن البعض يعتقد بأنه بعث إلى بلاد الشام ، استنادا إلى اسم
الصنم ( بعل ) الذي كان يعبده القوم الموجودون في تلك المنطقة ، وهي " بعلبك "
التي هي اليوم إحدى مدن لبنان وتقع قرب الحدود السورية .
على أية حال ، فقد وردت قصص مختلفة في الكتب بشأن هذا النبي ، ولأنها
غير معتمدة وموثوقة فقد صرف النظر عنها ( 1 ) .
3 2 - من هم إل ياسين ؟
المفسرون والمؤرخون أبدوا وجهات نظر مختلفة بشأن ( الياسين ) منها :
أ - ذهب البعض إلى أن إلياس والياسين هما لغتان ، كما هو شائع بالنسبة
ل ( ميكال ) و ( ميكائيل ) إذ أنهما لغتان في اسم واحد لأحد الملائكة ، ول ( سيناء )
و ( سينين ) حيث تطلقان على مساحة من الأرض تقع بين مصر وفلسطين ،
و ( إلياس ) و ( الياسين ) هي أيضا لغتان في اسم واحد لهذا النبي الكبير ( 2 ) .
ب - البعض الآخر يعتبرها جمعا ، وبهذا الشكل ( إلياس ) أضيفت إليها ( ياء )
فأصبحت ( الياسي ) ، وبعد ذلك جمعت بإضافة الياء والنون إليها فأصبحت
( الياسيين ) وبعد تخفيفها غدت ( الياسين ) ، وطبقا لهذا يفهم منها أنها تخص كل
هامش
1 - تفسير ( مجمع البيان ) وتفسير ( الميزان ) و ( روح البيان ) و ( فخر الرازي ) و ( في ظلال ) و ( أعلام القرآن ) .
2 - البيان في غريب إعراب القرآن ، المجلد 2 ، صفحة 308 .