التائبين التي تروى عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الصحيفة السجادية ورد " وأمات
قلبي عظيم جنايتي " .
والآيات مورد البحث تأكيد على هذه الحقيقة .
فهل أن من يرضى من حياته فقط بأن يعيش غير عالم بشئ في هذه الدنيا ،
ويجري دائما مدار العيش الرغيد الرتيب ، لا يعبأ بظلامة المظلوم ، ولا يلبي نداء
الحق ، يفكر في نفسه فقط ، ويعتبر نفسه غريبا حتى عن أقرب الأقرباء ، هل يعتبر
مثل هذا إنسانا حيا ؟
وهل هي حياة تلك التي تكون حصيلتها كمية من الغذاء المصروف ، وإبلاء
بعض الألبسة ، والنوم والاستيقاظ المكرور ؟ وإذا كانت تلك هي الحياة فما هو
فرقها عن حياة الحيوان ؟
إذا يجب أن نقر ونعترف بأن وراء هذه الحياة الظاهرية يكمن عقل وحقيقة أكد
عليها القرآن وتحدث عنها .
الجميل أن القرآن يعتبر الموتى الذين كان لموتهم آثار الحياة الإنسانية
أحياءا ، ولكن الأحياء الذين ليس فيهم أي من آثار الحياة الإنسانية فإنهم في
منطق القرآن الكريم أموات أذلاء .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 236
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٦