2 بحث
3 حياة وموت القلوب :
في الإنسان أنواع من الحياة والموت :
الأول : الحياة والموت النباتي الذي مظهره النمو والرشد والتغذية والتوالد ، وهو
في هذا الشأن يشابه جميع النباتات .
الثاني : الحياة والموت الحيواني . وأبرز مظاهرها " الإحساس " و " الحركة " ،
وهو مشترك في هاتين الصفتين مع جميع الحيوانات .
أما النوع الثالث من الحياة الخاص بالإنسان فقط ، فهو ( الحياة الإنسانية
والروحية ) . وهو ما قصدته الروايات بقولها " حياة القلوب " . حيث أن المقصود
بالقلب هنا " الروح والعقل والعواطف " الإنسانية .
ففي حديث أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام حول القرآن يقول :
" وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب " ( 1 ) .
وفي حديث آخر له عليه أفضل الصلاة والسلام يقول عن الحكمة والتعلم :
" واعلموا أنه ليس من شئ إلا ويكاد صاحبه يشبع منه ويمله إلا الحياة ، فإنه لا
يجد في الموت راحة ، وإنما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميت وبصر
للعين العمياء " ( 2 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : " ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض
البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من صحة البدن تقوى
القلوب " ( 3 ) .
ويقول عليه الصلاة والسلام : " ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قل
هامش
1 - نهج البلاغة ، خطبة 110 ، 133 وكلمات قصار 388 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .