علاوة على هذه الحركات الظاهرية فإن للشمس حركة دورانية في المجرة ،
فالشمس تنطلق بسرعة دورانية في الفضاء تعادل مليون ومائة وثلاثين ألف
كيلومتر في الساعة ! ! وفي داخل المجرة فهي ليست ثابتة أيضا ، بل إنها أيضا تدور
بسرعة تقارب اثنين وسبعين الف كيلومتر في الساعة ضمن المجموعة النجمية
المسماة " الجاثي على ركبتيه " ( 1 ) .
وعدم علمنا بتلك الحركة السريعة للشمس هو بعد الأجرام السماوية ، والذي
هو المانع من تشخيص تلك الحركة الموضعية أيضا .
دورة الحركة الوضعية للشمس على محورها تستغرق حدود الخمسة
وعشرين يوما بلياليها ( 2 ) .
3 2 - تعبير " تدرك " و " سابق "
إن التعبيرات القرآنية استعملت بدقة متناهية لا يمكن الإحاطة بجميع أبعادها .
ففي الآيات أعلاه حينما تتحدث عن الحركة الظاهرية للقمر والشمس خلال
المسيرة الشهرية والسنوية تقول : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر . إذ أن
القمر ينهي مسيرته في شهر واحد بينما الشمس في عام كامل .
أما حينما تحدثت عن الليل والنهار قالت : ولا الليل سابق النهار لعدم
وجود فاصلة بينهما ولتعاقبهما . فالتعابير غاية في الدقة .
3 3 - نظام النور والظلام في حياة البشر :
هامش
1 - " الجاثي على ركبتيه " : مجموعة من النجوم التي تتشاكل فيما بينها لترسم صورة شخص جاث على ركبتيه ،
ومنه أخذت التسمية .
2 - أي أن الشمس في كل خمس وعشرين يوما من أيامنا تدور دورة واحدة حول نفسها ، وقد شخصت هذه
المسألة من مراقبة العلماء للبقع الموجودة على سطح الشمس ، فقد لوحظ أنها تتبادل مواقعها ثم تعود كما كانت
خلال هذه المدة .