وخلال هذه البحوث الأربعة ترد آيات محركة ومحفزة لأجل تنبيه وإنذار
الغافلين والجهال ، لها الأثر القوي في القلوب والنفوس .
الخلاصة ، أن الإنسان يواجه في هذه السورة بمشاهد مختلفة من الخلق
والقيامة ، الحياة والموت ، الإنذار والبشارة ، بحيث تشكل بمجموعها نسخة الشفاء
ومجموعة موقظة من الغفلة .
3 فضيلة سورة " يس " :
سورة يس - بشهادة الأحاديث المتعددة التي وردت بهذا الخصوص - من أهم
السور القرآنية ، إلى حد أن الأحاديث لقبتها ب " قلب القرآن " ففي حديث عن
رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نقرأ " إن لكل شئ قلبا ، وقلب القرآن يس " ( 1 ) .
وفي حديث عن أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن لكل شئ قلبا وقلب
القرآن يس ، فمن قرأ يس في نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظين
والمرزوقين حتى يمسي ، ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكل به ألف ملك
يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كل آفة . . . " الحديث ( 2 ) .
كذلك نقرأ عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا " سورة يس تدعى في التوراة المعمة ! قيل :
وما المعمة ؟ قال : تعم صاحبها خير الدنيا والآخرة " الحديث ( 3 ) .
وهناك روايات أخرى عديدة بهذا الخصوص ، وردت في كتب الفريقين
أعرضنا عن ذكرها حذرا من الإطالة .
لذا يجب الإقرار بأنه ربما لم تنل سورة من سور القرآن الأخرى كل هذه
الفضائل الخاصة بسورة يس .
هامش
1 - مجمع البيان ، مجلد 4 ، صفحة 413 .
2 - مجمع البيان ، مجلد 4 ، صفحة 413 .
3 - المصدر السابق .