1 " سورة لقمان "
3 محتوى السورة :
المعروف والمشهور بين المفسرين أن هذه السورة نزلت في مكة ، وبالرغم من
أن بعض المفسرين قد استثنى بعض آيات هذه السورة كالشيخ الطوسي في
( التبيان ) حيث استثنى الآية الرابعة التي تتحدث عن الصلاة والزكاة ، أو الفخر
الرازي الذي استثنى مضافا إلى هذه الآية ، والآية ( 27 ) التي تبحث في علم الله
الواسع ، إلا أنه لا يوجد دليل واضح لهذه الاستثناءات ، لأن الصلاة والزكاة - الزكاة
بصورة عامة طبعا - كانتا موجودتين في مكة أيضا ، وقضية البحث عن سعة علم
الله لا تصلح لأن تكون دليلا على كونها مدنية .
بناء على هذا ، فإن سورة لقمان بحكم كونها مكية تشتمل على محتوى السور
المكية العام ، أي أنها تبحث حول العقائد الإسلامية الأساسية ، وخاصة المبدأ
والمعاد ، وكذلك النبوة . وبصورة عامة فإن محتوى هذه السورة يتلخص في خمسة
أقسام :
القسم الأول : يشير - بعد ذكر الحروف المقطعة - إلى عظمة القرآن وكونه هدى
ورحمة للمؤمنين الذين يتمتعون بصفات خاصة ، ويتحدث في الطرف المقابل عن
الذين يظهرون التعصب والعناد أمام هذه الآيات البينات بحيث يبدون وكأنهم صم
الآذان ، بل يسعون أيضا إلى صرف الآخرين عن القرآن عن طريق إيجاد وسائل
لهو غير صحيحة .
القسم الثاني : يتحدث عن آيات الله في خلق السماء ورفعها بدون أي عمد ،
وخلق الجبال ، والاحياء المختلفة ، ونزول المطر ، ونمو النباتات .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 7
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧