- وقد ورد التأكيد في روايات أخرى على أنه لا ينبغي للمؤمن أن يسكت في
المواضع التي يلزم فيها الكلام ، وأن الأنبياء بعثوا بالكلام لا بالسكوت ، وأن وسيلة
الوصول إلى الجنة والخلاص من النار هي الكلام في الموضع المناسب ( 1 ) .
3 3 - آداب العشرة
لقد اهتمت الروايات الإسلامية الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
بمسألة التواضع وحسن الخلق والملاطفة في المعاملة ، وترك الخشونة والجفاء في
المعاشرة ، اهتماما قل نظيره في الموارد الأخرى ، وأفضل وأبلغ شاهد في هذا
الباب هي الروايات الإسلامية نفسها ، ونذكر منها هنا نماذج :
- جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، أوصني ، فكان فيما أوصاه
أن قال : " الق أخاك بوجه منبسط " ( 2 ) .
وفي حديث آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ما يوضع في ميزان امرئ يوم
القيامة أفضل من حسن الخلق " ( 3 ) .
- وجاء في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " البر وحسن الخلق يعمران
الديار ، ويزيدان في الأعمار " ( 4 ) .
ونقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أكثر ما تلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن
الخلق " ( 5 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) في شأن التواضع : " زينة الشريف التواضع " ( 6 ) .
هامش
1 - المصدر السابق .
2 - بحار الأنوار ، الجزء 74 ، صفحة 171 .
3 - أصول الكافي ، الجزء 2 ، باب حسن الخلق وما بعده صفحة 81 ، 82 .
4 - المصدر السابق .
5 - المصدر السابق .
6 - بحار الأنوار ، الجزء 75 ، صفحة 120 .