لأنه أول من اختال ! " ( 1 ) .
وكذلك ورد عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على
جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها - إلى أن قال - وفرض على الرجلين أن
لا تمشي بهما إلى شئ من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله
عز وجل ، فقال تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : واقصد في
مشيك " ( 2 ) .
وقد نقل ذلك عن نبي الإسلام العزيز ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه كان قد مر من طريق ، فرأى
مجنونا قد اجتمع الناس حوله ينظرون إليه ، فقال : " علام اجتمع هؤلاء ؟ " فقالوا :
على مجنون يصرع ، فنظر إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " ما هذا بمجنون ! ألا أخبركم
بالمجنون حق المجنون ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : " إن المجنون : المتبختر في
مشيه ، الناظر في عطفيه ، المحرك جنبيه بمنكبيه ، فذلك المجنون وهذا المبتلى " ( 3 ) .
3 2 - آداب الحديث
لقد وردت إشارة إلى آداب الحديث في مواعظ لقمان ، وقد فتح في الإسلام
باب واسع لهذه المسألة ، وذكرت فيه آداب كثيرة من جملتها :
- طالما لم تكن هناك ضرورة للحديث والتكلم ، فإن السكوت خير منه ، كما
نرى ذلك في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " السكوت راحة للعقل " ( 4 ) .
- وجاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : " من علامات الفقه :
العلم والحلم والصمت ، إن الصمت باب من أبواب الحكمة " ( 5 ) .
هامش
1 - المصدر السابق .
2 - أصول الكافي ، الجزء الثاني ، صفحة 28 باب ( أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها ) .
3 - بحار الأنوار ، ج 76 ، صفحة 57 .
4 - الوسائل ، الجزء صفحة 532 .
5 - المصدر السابق .