الشكر لله هو بإظهار العجز عن أدائه كما بين القرآن الكريم يتضح حقيقة قلة
الشاكرين وملاحظة الأحاديث التالية تساعد في توضيح هذا المطلب .
فعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : هل للشكر حد إذا فعله العبد
كان شاكرا ؟ قال : " نعم " قلت : ما هو ؟ قال : يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل
ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه " ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " شكر النعمة اجتناب المحارم " ( 2 ) .
وعن الإمام أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أيضا قال : " فيما أوحى الله عز وجل إلى
موسى ( عليه السلام ) : يا موسى أشكرني حق شكري ، فقال : يا رب وكيف أشكرك حق شكرك
وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ قال : يا موسى الآن شكرتني
حين علمت أن ذلك مني " ( 3 ) .
نلفت النظر كذلك إلى أن شكر الإنسان الذي يكون وسيلة للنعمة لشخص آخر ،
هو شعبة من شكر الله ، وكما ورد عن علي بن الحسين السجاد ( عليه السلام ) قوله : إن الله
يحب كل قلب حزين ويحب كل عبد شكور ، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من
عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا ؟ فيقول : بل شكرتك يا رب ، فيقول : لم تشكرني
إذ لم تشكره ، ثم قال : أشكركم لله أشكركم للناس " ( 4 ) .
وفيما يخص موضوع ( حقيقة الشكر ) وكيف يكون الشكر سببا في زيادة
النعمة ، وكيف يكون الكفر سببا في ذهابها وفنائها ، هناك شرح مفصل في تفسير
الآية السابعة من سورة إبراهيم .
* * *
هامش
1 - الكافي ، ج 2 ، باب الشكر ، ص 95 ، ح 12 وح 10 .
2 - المصدر السابق .
3 - الكافي ، ج 2 ، باب الشكر ، ص 98 ، ح 27 .
4 - الكافي ، ج 2 ، باب الشكر ، ص 99 ، ح 30 .