2 - إن سليمان أمر بصراحة ببناء معابد للأوثان فوق الجبل المقابل لأورشليم
المركز الديني المقدس لبني إسرائيل ، وأحد المعابد كان لصنم " كموش " الذي
يعبده الموآبيون ، والآخر لصنم " عشترون " الذي كان يعبده الصيداويون . وكل
ذلك حدث في أيام شيخوخته .
3 - إن الله تعالى قرر عقوبة سليمان بسبب انحرافه وذنوبه الكبيرة بأن يفقد
مملكته ، ولكن لا من يده ، بل من يد ابنه " رحبعام " ويتركه إلى آخر عمره يلعب
ويعبث كيفما شاء من أجل أبيه داود العبد المخلص ، أي ذلك العبد الذي تقول
التوراة عنه انه ارتكب قتل النفس وزنا المحصنة والاستيلاء على زوجة قائد
جيشه المتفاني ! ! فهل يمكن تصديق مثل هذه التهم ضد رجل مقدس مثل
سليمان ؟ !
ولو فرضنا أن سليمان لم يكن نبيا - كما يصرح القرآن بذلك - وقلنا بأنه من
ملوك بني إسرائيل ، فمع ذلك لا يمكن تصديق مثل هذه التهم في حقه ، لأنه لو لم
يكن نبيا فلا أقل من أن مرتبته كانت تالية لمرتبة النبي ، لأن له كتابين من كتب
العهد القديم أحدها يدعى : " مواعظ سليمان " والآخر " أشعار سليمان " .
وأساسا كيف يجيب اليهود والنصارى الذين يعتقدون بهذه التوراة الحالية على
هذه الأسئلة والإشكالات ؟ وكيف يتسنى لهم قبول مثل هذه الفضائح ؟ !
3 4 - وقليل من عبادي الشكور
قبل كل شئ يلزم البحث في الأصل اللغوي لكلمة " شكر " .
الراغب الأصفهاني يقول في مفرداته ، الشكر : تصور النعمة وإظهارها ، قيل وهو
مقلوب عن " الكشر " أي الكشف ، ويضاده الكفر ، وهو نسيان النعمة وسترها ،
" ودابة شكور " مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها . وقيل أصله عين شكري ، أي
ممتلئة فالشكر على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 417
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٧