2 الآيتان
خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض روسي أن
تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا
فيها من كل زوج كريم ( 10 ) هذا خلق الله فأروني ماذا خلق
الذين من دونه بل الظالمون في ضلل مبين ( 11 )
2 التفسير
3 هذا خلق الله :
مواصلة للبحث حول القرآن والإيمان به في الآيات السابقة ، تتحدث الآيتان
أعلاه عن أدلة التوحيد الذي هو أهم الأصول العقائدية .
تشير الآية الأولى إلى خمسة أقسام من مخلوقات الله التي ترتبط مع بعضها
ارتباطا وثيقا لا ينفصل ، وهي : خلق السماء ، وكون الكواكب معلقة في الفضاء ،
وخلق الجبال لتثبيت الأرض ، ثم خلق الدواب ، وبعد ذلك الماء والنباتات التي
هي وسيلة تغذيتها ، فتقول : خلق السماوات بغير عمد ترونها .
( العمد ) جمع ( عمود ) ، وتقييد بنائها وإقامتها ب ترونها دليل على أنه ليس
لهذه السماء أعمدة مرئية ، ومعنى ذلك أن لها أعمدة إلا أنها غير قابلة للرؤية ، وكما
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 27
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧