2 الآيتان
وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ( 7 )
ليسئل الصدقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما ( 8 )
2 التفسير
3 ميثاق الله الغليظ :
لما كانت الآيات السابقة قد بينت الصلاحيات الواسعة للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
تحت عنوان ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) فإن هذه الآيات تبين واجبات
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسائر الأنبياء العظام الثقيلة العظيمة ، لأنا نعلم أن الصلاحيات تقترن
دائما بالمسؤوليات ، وحيثما وجد " حق " كان إلى جانبه " تكليف " ومسؤولية ، فإن
هذين الأمرين لا يفترقان أبدا . بناء على هذا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن كان له حق
وصلاحية واسعة ، فإن عليه في المقابل مسؤوليات ضخمة .
تقول الآية الأولى : وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا وعلى هذا فإنها تذكر أولا
جميع الأنبياء في مسألة الميثاق ، ثم تخص بالذكر منهم خمسة أنبياء هم أولو
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 174
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٤