لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
وهذه الكلمات تكشف عن عدم إيمانه بأساس الإسلام ، فحمدت زينب الله
تعالى وصلت وسلمت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالت :
" صدق الله ، كذلك يقول : ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوء أن كذبوا
بآيات الله وكانوا بها يستهزئون " .
أي إذا أنكرت الإسلام والإيمان هذا اليوم بأشعارك المشوبة بالكفر ، وتقول
لأسلافك المشركين الذين قتلوا على أيدي المسلمين في معركة بدر : ليتكم
تشهدون انتقامي من بني هاشم ، فلا مجال للتعجب ، فذلك ما قاله الله سبحانه : ثم
كان عاقبة الذين أساءوا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون . .
وقد ذكرت في هذا الصدد مطالب كثيرة .
ولمزيد من الإيضاح يراجع الجزء الخامس والأربعون من بحار الأنوار
الصفحة 157 . ( 1 )
* * *
هامش
1 - طبقا لما ذكرنا في التفسير تكون كلمة " السوء " مفعولا لأساؤوا وجملة أن كذبوا بآيات الله مكان اسم كان
وخبرها " عاقبة الذين " .
ويذكر العلامة الطباطبائي ذلك في الميزان بصورة احتمال ، وإن لم ينتخبه هو نفسه ، ويرى " أبو البقاء " في كتاب
" إملاء ما من به الرحمن " الصفحة 185 الجزء الثاني ، أنه واحد من احتمالين مقبولين .
إلا أن أغلب المفسرين كالطبرسي وصاحب الميزان ، والفخر الرازي ، والآلوسي ، وأبو الفتوح الرازي والقرطبي وسيد
قطب في ظلاله ، والطوسي في تبيانه " يقوون احتمالا آخر في تفسير الآية . . وهو أن كلمة " السوء " اسم كان ،
وجملة " إن كذبوا " في مقام التعليل .
وطبقا لهذا التفسير يكون معنى الآية : وأخيرا فإن عاقبة أعمال المسيئين كانت السوء ، لأنهم كذبوا بآياتنا . وهذا
المعنى شبيه بقوله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى .
إلا أن الأنصاف أن هذا التفسير خلاف ما يستظهر من الآية ، وانتخاب المفسرين لهذا الرأي والتفسير لا يصرفنا عما
هو منسجم مع الآية ، وخاصة أنهم اضطروا إلى أن يقدروا اللام في جملة " أن كذبوا " والتقدير خلاف الظاهر
" فلاحظوا بدقة " .