الغلبة النهائية للشرك أيضا ، وستنطوي صفحة الإسلام بسرعة ويكون النصر
حليفنا .
وبالرغم من أن مثل هذا الاستنتاج عار من أي أساس ، إلا أنه لم يكن خاليا
من التأثير في ذلك الجو والمحيط للتبليغ بين الناس الجهلة ، لذلك كان هذا الأمر
عسيرا على المسلمين .
فنزلت الآيات الآنفة وقالت بشكل قاطع : لئن غلب الفرس الروم ليأتين
النصر والغلبة للروم خلال فترة قصيرة . وقد حددت الفترة لانتصار الروم على
الفرس في بضع سنين .
وهذا الكلام السابق لأوانه ، هو من جهة دليل على إعجاز القرآن ، هذا
الكتاب السماوي الذي يستند علمه إلى الخالق غير المحدود ، ومن جهة أخرى
كان فألا حسنا للمسلمين في مقابل فأل المشركين ، حتى أن بعض المسلمين
عقدوا مع المشركين رهانا على هذه المسألة المهمة ، ولم يكن في ذلك الحين قد
نزل الحكم بتحريم مثل هذا الشرط ( 1 ) .
2 التفسير
3 تنبؤ عجيب !
هذه السورة ضمن مجموع تسع وعشرين سورة تبدأ بالحروف المقطعة
ألم .
وقد بحثنا مرارا في تفسير هذه الحروف المقطعة " وخاصة في بداية سورة
البقرة وآل عمران والأعراف " .
هامش
1 - جاء سبب النزول هذا في كتب التفاسير المختلفة بشئ من الاختلاف البسيط في التعابير ، فراجع مجمع البيان
والميزان ونور الثقلين وتفسير الفخر الرازي وأبو الفتوح الرازي ، وتفسير الآلوسي وفي ظلال القرآن والتفاسير
الأخرى .