أن يفضح المشركين والشركاء أمام أعين الخلق ، يتوجهون إلى الشركاء
ويدعونهم كما يقول القرآن الكريم : فدعوهم .
ومن الواضح أنه لا أثر لهذا النداء والطلب ، ولا يقال لهم " لبيك " . . فلم
يستجيبوا لهم .
فحينئذ لا ينفعهم شئ ورأوا العذاب .
ويتمنون لو أنهم كانوا يهتدون ! . ( 1 )
* * *
هامش
1 - بحث المفسرون في الآية لو أنهم كانوا يهتدون بحوثا شتى ، فكثير منهم قالوا بأن " لو " حرف شرط هنا ،
فبحثوا عن الجزاء ، فقالوا : يستفاد من جملة رأوا العذاب وتقدير الجملة يكون هكذا : " لو أنهم كانوا يهتدون لرأوا
العذاب في الدنيا بعين اليقين " .
وهذا يشبه قوله تعالى لترون الحجيم في سورة التكاثر الآية السادسة .
كما يرى البعض أن التقدير هكذا لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة .
وزعم بعضهم أن الجزاء غير ما تقدم " يطول بها البحث هنا " .
لكن بعضهم يعتقد أن جواب الشرط " الجزاء " غير محذوف أساسا ، وجملة ورأوا العذاب هي الجواب المتقدم ،
وما بعده جملة الشرط ، فيكون المعنى هكذا : لو كانوا يرون ويهتدون لرأوا العذاب لكنهم لم يهتدوا ! . . .
لكن وراء كل هذه المعاني معنى آخر ذكرناه في بيان الآية آنفا ، وهو أن نفسر معنى لو ب " تمنوا ، فلا بأس بمراجعة
الكتب اللغوية والأدبية " كمغني اللبيب " وغيره ! .