أعلام أو على أجناس وأنواع . والدالة على الأجناس والأنواع إما أسماء ، وإما أفعال ، وإما أدوات . إن الفارابي يتكلم على جميع اللغات ، والعربية ، على ما أعلم ، لا تدل فيها الأفعال على الأجناس والأنواع ، فهل ثمة لغات أخرى ينطبق عليها قول الفارابي ؟
وعلم اللسان عند جميع الأمم ينقسم إلى سبعة أجزاء عظمى هي :
أولا : علم الألفاظ المفردة ويعني به علم المعاجم .
ثانيا : علم الألفاظ المركبة ويعني به الكلام البليغ من شعر ونثر وخطابة .
ثالثا : علم قوانين الألفاظ المفردة ويعني به علم فقه اللغة .
رابعا : علم قوانين الألفاظ المركبة الذي يشتمل على علمي الصرف والنحو .
خامسا : علم قوانين الكتابة أو الخط .
سادسا : علم قوانين تصحيح القراءة .
سابعا : علم قوانين تصحيح الأشعار ويعني به علم العروض .
ويبدو من كلام الفارابي على اللغة أنه يلم بعدة لغات ، ولا سيما العربية واليونانية ، لأنه يلجأ مرات عدة إلى المقارنة بينهما .
بعد الفراغ من علم اللسان يشرع الفارابي بالكلام على علم المنطق . فيحده بقوله : « فصناعة المنطق تعطي جملة القوانين التي شأنها أن تقوم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ، ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات ، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من
احصاء العلوم — صفحة 9
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٩