عقدت لها الوفاء ، وان عقدي * هو العقد الذي لن يستحيلا ،
وكم أخت لها خطبت فؤادي * فما وجدت إلى عذري سبيلا .
أعاذل ، لست في شيء فأسهب * مدى الملوين ، أو أقصر قليلا ،
فلم تر مثل ما قلبي ألوفا ، * ولم تر مثل ما أذني ملولا ،
وعذل الشيب أولى لي لو اني * أطقت ، وان جهدت له قبولا !
أجل ، قد كررت هذي الليالي * على ليلي زمانا لن يزولا .
أتنكر ذرءة لما علتني * تزين كزينة الأثر النصولا ؟
يعيرني ذبولي أو نحولي ، * كسيت الذبل والجسد النحيلا ،
كما أن الحفيش أبا وجيم * يعيرني بأن لست البخيلا ،
يقول : « مبذر » ليغض مني ، * يعد علو ذي كرم سفولا ،
متى وسعت لقصدي الأرض ، حتى * أبرز أو أنيل به جزيلا ؟
يقول به انخراق الكف جدا ،
منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق — صفحة مقدمة 33
مساهمون: أبو علي سينا
صمقدمة ٣٣