روزه واقعى
( حديث 168 )
انّ الصّيام ليس من الطعام و الشّراب وحده ، انّما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتم الصوم و هو الصمت الدّاخل . . . فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب و غضّوا أبصاركم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا و لا تغتابوا و لا تماروا و لا تكذبوا و لا تباشروا و لا تخالفوا و لا تغاضبوا و لا تسابوا و لا تشاتموا و لا تنابزوا و لا تجادلوا و لا تبادوا و لا تظلموا و لا تسافهوا و لا تزاجروا . و لا تغفلوا عن ذكر اللَّه و عن الصّلوة و الزموا الصمت و السكوت و الحلم و الصبر و الصبر و الصّدق و مجانبة أهل الشّر .
و اجتنبوا قول الزّور و الكذب و الفراء و الخصومة و ظنّ السوء و الغيبة و النميمة ، و كونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيّامكم ، منتظرين لما وعدكم اللَّه متزوّدين للقاء اللَّه . و عليكم بالسكينة و الوقار و الخشوع و الخضوع و ذل العبد الخائف من مولاه راحين خائفين راغبين راهبين .
قد طهرتم القلوب من العيوب و تقدّست سرائركم من الخب فنظفت الجسم من القاذورات . تبرأ الى اللَّه من عداه و واليت اللَّه في صومك بالصمت من جميع الجهات ممّا قد نهاك اللَّه عنه في السر و العلانية و خشيت اللَّه حق خشيته في السّر و العلانية و وهبت نفسك للَّه في أيّام صومك و فرغت قلبك له و نصبت قلبك له فيما أمرك و دعاك اليه .
فاذا فعلت ذلك كلّه فأنت صائم للَّه بحقيقة صومه صانع لما أمرك و كلّ ما نقصت منها شيئا ممّا به نيت لك فقد نقص من صومك به مقدار ذلك . . .
انّ الصّوم ليس من الطعام و الشّراب انّما جعل اللَّه ذلك حجابا ممّا سواها من الفواحش من الفعل و القول يفطر الصوم ما أقلّ الصوام و أكثر الجواع .
امام صادق ( ع )