پرش به محتوای اصلی

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ « 1 » فَعَمِلُوا بِالتَّجَبُّرِ وَالْمَعَاصِي - وَتَقَطَّعُوا أَرْحَامَ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ .
پاورقی
( 1 ) . فِيهِ تَسَامُحٌ بَيِّنٌ ، وَالصَّوَابُ : « فَوَلُّوا أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ) وَلَا تَصِحُّ نِسْبَةُ هَذِهِ التَّوْلِيَةِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِضَرْبٍ مِنَ الْمَجَازِ الَّذِي يَصِحُّ سَلْبُهُ بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَعْنَى ، أَيْ إِنَّهُ تَعَالَى عِنْدَ تَمَرُّدِهِمْ وَتَسَرُّعِهِمْ إِلَى مُحَادَّةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَمْ يَسْلُبْهُمْ مَا مَنَحَهُمْ مِنَ الْقُوَّةِ وَالْفِكْرَةِ الْمُنْتِجَةِ لِمَا يَرُومُونَ اللَّتَيْنِ أَعْطَاهُمَا لِلْخَلْقِ لِيَبْلُوَهُمْأَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، وَلِأَنْ يَسْعَوْا فِي مَرْضَاتِهِ وَيَتَمَتَّعُوا بِهِمَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ لِعِبَادِهِ ، وَمُحَصَّلُ الْمُرَادِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ نِسْبَةُ هَذِهِ التَّوْلِيَةِ إِلَى اللَّهِ كَمَا لَا تَصِحُّ نِسْبَةُ قَتْلِ هَابِيلَ وَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا إِلَى اللَّهِ ، وَكَمَا لَا تَصِحُّ نِسْبَةُ تَمَرُّدِ الشَّيْطَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ إِخْوَانِهِ عَنْ إِطَاعَةِ اللَّهِ وَانْقِيَاده إِلَى اللَّهِ ، وَإِلَّا يَلْزَمُ إِبْطَالُ الشَّرَائِعِ وَكَوْنُ اللَّهِ تَعَالَى أَعْبَثَ الْعَابِثِينَ وَاللّاعِبِينَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً ،ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوافَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنَ النَّارِ .