ومن سورة « حم » الزخرف
[ أيضا نزل ] فيها
قوله تعالى :
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ - فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ - إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 1 »
851 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ، حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ « بِمِنًى » حِينَ قَالَ : لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا - لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ - ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ : أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ ثَلَاثاً - فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ :
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
، وَإِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ،
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين تفصيل لما أوجزه المصنف ، وكان في الأصل هكذا( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ )الآيات .
والحديث الأوّل الموجود هنا ، ذكر أيضاً في أحاديث أبي المفضل من أمالي الطوسي ص 116 .
ورواه ابن المغازلي في الحديث ( 321 ) من مناقبه : ص 274 قال :
أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني ، حدّثنا هلال بن محمد الحفار ، حدّثنا إسماعيل بن علي [ الخزاعي أخي دعبل ] حدّثنا أبي [ علي ، قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا قال : حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال : حدّثنا أبي جعفر بن محمد قال : حدّثنا أبي محمد ] بن علي الباقر ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال : إنّي لأدناهم برسول اللَّه في حجّة الوداع ب « منى » [ حين ] قال : لا ألفينّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم اللَّه إن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضار بكم . ثم التفت إلى خلفه فقال :
أو علي - ثلاثاً - فرأينا أنّ جبرئيل غمزه ، وأنزل اللَّه على أثر ذلك( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ )بعلي بن أبي طالب( أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ )ثمّ نزلت( قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ، رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )ثُمَّ نَزَلَتْ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ، وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ )عَنْ وَلَايةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
أقول : ورواه عنه البحراني في الباب التاسع والثمانون من غاية المرام ص 383 ، ثم روى قوله :( فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ )بعلي بن أبي طالب عن أبي نعيم بإسناده إلى حذيفة ، ثم عن فضائل السمعاني عن ابن عباس .