وفيها [ نزل أيضا ] قوله سبحانه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ - وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها - يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً - وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ
. . . .
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ - لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ - وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
« 1 »
782 - حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْجَصَّاصُ [ قَالَ : ] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى « 2 »
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين تفصيل لما أوجزه المصنف ، وكان في الأصل هكذا :( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا )الآيات .
والآية الكريمة ذكرها أيضاً البحراني في الباب : ( 51 ) من كتاب غاية المرام ص 351 .
قال الطبرسي رحمه اللَّه : وقوله :« بِإِذْنِ اللَّهِ »أي بأمره وتوفيقه ولطفه . [ قوله : ] ( ذلك هو الفضل الكبير ) معناه أنّ إيراث الكتاب ، واصطفاء اللَّه إيّاهم هو الفضل العظيم من اللَّه عليهم( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها )هذا تفسير للفضل ، كأنّه قيل : ما ذلك الفضل فقال : هي جنّات ، أو دخول جنّات . ويجوز أن يكون بدلًا من الفضل كأنّه قال : ذلك دخول جنّات .
( 2 ) . لَهُ تَرْجَمَةٌ بِعُنْوَانِ : « تَمْيِيزٌ » فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ج 8 ص 27 .