تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الْمُسِنَّةَ وَيَشْرَبُ الْعُسَّ ، فَأَمَرَ عَلِيّاً بِرِجْلِ شَاةٍ فَأَدَمَهَا ثُمَّ قَالَ : ادْنُوا بِسْمِ اللَّهِ . [ فَدَنَا ] الْقَوْمُ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ، ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً - ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : اشْرَبُوا بِ بِسْمِ اللَّهِ . فَشَرِبَ الْقَوْمُ حَتَّى رَوُوا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ : هَذَا مَا أَسْحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ ! ! ! « 1 » فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ - ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْبَشِيرُ بِمَا لَمْ يَجِيءْ بِهِ أَحَدٌ « 2 » جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَأَسْلِمُوا وَأَطِيعُونِي تَهْتَدُوا ، وَمَنْ يُوَاخِينِي [ مِنْكُمْ ] وَيُوَازِرُنِي وَيَكُونُ وَلِيِّي وَوَصِيِّي بَعْدِي - وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَيَقْضِي دَيْنِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، وَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَسْكُتُ الْقَوْمُ - وَيَقُولُ عَلِيٌّ : أَنَا . فَقَالَ : أَنْتَ . فَقَامَ الْقَوْمُ وَهُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ : أَطِعِ ابْنَكَ فَقَدْ أَمَّرَهُ عَلَيْكَ ! ! ! .
هامش
( 1 ) . كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا - غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : « ادْنُوا بِ بِسْمِ اللَّهِ . . . فَشَرِبُوهُ حَتَّى رَوُوا . . . وَفِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ : ج 19 ، ص 74 وَمِثْلُهُ فِي سِيرَةِ النَّبِيِّ مِنْ تَارِيخِهِ : ج 2 ص 32 : ( لَهَدَّ مَا أَسْحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ . . . ) . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مَادَّةِ : « هَدَّ » مِنْ كِتَابِ النِّهَايَةِ : وَفِيهِ : « إِنَّ أَبَا لَهَبٍ قَالَ : لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ [ بِهِ ] صَاحِبُكُمْ » لَهَدَّ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا يُقَالُ : « لَهَدَّ الرَّجُلُ » أَيْ مَا أَجْلَدَهُ ! وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَهَدَّ الرَّجُلُ أَيْ لَنِعْمَ الرَّجُلُ وَذَلِكَ إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ بِجَلَدٍ وَشِدَّةٍ ، وَاللّامُ لِلتَّأْكِيدِ . ( 2 ) . هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : « وَالْبَشِيرُ لِمَا يَجِيءُ بِهِ أَحَدُكُمْ . . . » . وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِسَنَدٍ آخَرَ تَحْتَ الرقم ( 514 ) ص 580 . وَمِنَ الْمَطْبُوعِ ص 371 ، وَمِنْ الْأَصْلِ الْوَرَقِ 89 ب ، وَهُوَ رِوَايَةُ الطَّبَرِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ : 19 - 121 . وَمَا هُنَا رَوَاهُ أَيْضاً الْكَنْجِيُّ فِي الْبَابِ : ( 51 ) مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ ص 204 عَنْ عَلِيِّ بْنِ