تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قُرَيْشٍ وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَخَذْنَا الْمَوْلَى وَتَفَلَّتَ الْقُرَشِيُّ ، فَجَعَلْنَا نَسْأَلُهُ عَنِ الْقَوْمِ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ - فَجَعَلُوا يُهَدِّدُونَهُ [ إِذَا قَالَ ذَلِكَ - وَضَرَبُوهُ ] حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ دَعُوهُ [ ثُمَّ ] قَالَ كَمِ الْقَوْمُ فَقَالَ : هُمْ [ وَاللَّهِ ] كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ . ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَنْ أَعْيَاهُمْ أَنْ يُخْبِرَهُمْ - قَالَ : كَمْ يَنْحَرُونَ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْجَزُورِ « 1 » قَالَ : عَشَرَةٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : الْقَوْمُ أَلْفٌ لِكُلِّ جَزُورٍ مِائَةٌ وتبها [ كَذَا ] فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَدْرٍ وَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْلَهُ يَدْعُو - وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةُ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ . فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : [ إِلَيَّ ] يَا عِبَادَ اللَّهِ - فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ ، فَصَلَّى ثُمَّ حَثَّ عَلَى الْقِتَالِ وَأَمَرَ بِهِ - وَقَالَ : جَمَعَ قُرَيْشٌ عِنْدَ هَذَا الضِّلْعِ الْأُحَيْمِرِ مِنَ الْجَبَلِ - فَلَمَّا أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا مِنْهُمْ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ « 2 » فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا عَلِيُّ نَادِ يَا حَمْزَةُ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ وَمَا يَقُولُ لَكَ « 3 » فَإِنْ يَكُ أحدا [ أَحَدٌ ] فِيهِ خَيْرٌ - أَوْ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ . فَنَادَاهُمْ حَمْزَةُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ قَالُوا : عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ - وَيَقُولُ : يَا قَوْمِ أَرَى قَوْماً مُسْتَمِيتِينَ ، يَا قَوْمِ لَا تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تَهْلِكُوا ، فَلْيَلِ قِتَالَهُمْ غَيْرُكُمْ فَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِي - فَقَالُوا
هامش
( 1 ) . الْجَزُورُ : مَا يُذْبَحُ وَيُنْحَرُ مِنَ النِّيَاقِ ، أَوِ الْغَنَمِ . وَالْجَمْعُ : جُزُرٌ وَجَزُورَاتٌ وَجَزَائِرُ . ( 2 ) . هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي الْأَصْلِ : « عِنْدَ هَذِهِ الضِّلْعِ الْأُحَيْمِرِ إِذَا مِنْهُمْ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى هَذِهِ جَمَلٌ أَحْمَرُ . . » . وَفِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ : « عِنْدَ هَذِهِ الضِّلْعَةِ » . ( 3 ) . كَذَا فِي الْأَصْلِ ، وَفِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ : « وَمَا ذَا يَقُولُ لَهُمْ » . وَهُوَ الظَّاهِرُ .