تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
هامش
وَرَوَى الْبَلَاذِرِيُّ فِي عُنْوَانِ : « فَتْحِ فَدَكٍ » مِنْ كِتَابِ فُتُوحِ الْبُلْدَانِ ص 40 قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمُكَتِّبُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ فَاطِمَةُ لِأَبِي بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ جَعَلَ لِي فَدَكَ فَأَعْطِنِي إِيَّاهَا وَشَهِدَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَأَلَهَا شَاهِداً آخَرَ فَشَهِدَتْ لَهَا أُمُّ أَيْمَنَ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ! فَانْصَرَفَتْ [ عَنْهُ فَاطِمَةُ ] . وَحَدَّثَنِي رَوْحٌ الْكَرَابِيسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ رَجُلٍ - حَسَبَهُ رَوْحٌ [ أَنَّهُ هُوَ ] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - : أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ : أَعْطِنِي فَدَكَ فَقَدْ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ لِي . فَسَأَلَهَا الْبَيِّنَةَ فَجَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ وَرَبَاحٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَا لَهَا بِذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا تَجُوزُ فِيهِ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ . وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْقَانَ . . . [ قَالَ ] : وَلَمَّا كَانَتْ سَنَةُ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ فَدَفَعَهَا إِلَى وُلْدِ فَاطِمَةَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى قُثَمَ بْنِ جَعْفَرٍ عَامِلِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَانِهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَخِلَافَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْقَرَابَةِ بِهِ أَوْلَى مَنِ اسْتَنَّ سُنَّتَهُ وَنَفَّذَ أَمْرَهُ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَنَحَهُ مِنْحَةً وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةِ مِنْحَتِهِ وَصَدَقَتِهِ وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعِصْمَتُهُ وَإِلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ رَغْبَتُهُ . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَكَ وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهَا وَكَانَ ذَلِكَ أَمْراً ظَاهِراً مَعْرُوفاً لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَزَلْ تَدَّعِي مِنْهُ مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مَنْ صُدِّقَ عَلَيْهِ ، فَرَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى وَرَثَتِهَا وَيُسَلِّمَهَا إِلَيْهِمْ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِقَامَةِ حَقِّهَا وَعَدْلِهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَنْفِيذِ أَمْرِهِ وَصَدَقَتِهِ . فَأَمَرَ بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ فِي دَوَاوِينِهِ وَالْكِتَابِ بِهِ إِلَى عُمَّالِهِ : فَلَأَنْ كَانَ يُنَادَى فِي كُلِّ مَوْسِمٍ بَعْدَ أَنْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُذْكَرَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ أَوْ وَهْبَةٌ أَوْ عِدَةٌ ذَلِكَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيُنْفَذُ عِدَتُهُ إِنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَأَوْلَى بِأَنْ يُصَدَّقَ قَوْلُهَا فِيمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا .
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 444 | الحاكم الحسكاني / محمد باقر المحمودي