( ص ) وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد ، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص . . .
فلما انتشر خبر موت النبي ( ص ) انتقضت اليمن والبلدان ، فكان أوّل من كتب إلى أبي بكر عتاب بن أسيد ، كتب إليه بركوب مَن ارتدّ من أهل عمله بمن ثبت على الإسلام ، وعثمان بن أبي العاص بركوب مَن ارتدّ من أهل عمله بمن ثبت على الاسلام ، فأما عتاب فإنه بعث خالد بن أسيد إلى أهل تهامة ، وقد تجمّعت بها جُمّاع من مدلج ، وتأشّب إليهم شذّاذ من خزاعة وأفناء كنانة ، عليهم جندب بن سلمى ، أحد بني شنوق ، من بني مدلج ، ولم يكن في عمل عتاب جمع غيرهفالتقوا بالأبارق ، ففرّقهم وقتلهم ، واستحرّ القتل في بني شنوق ، فما زالوا أذّلاء قليلين ، وبرئت عمالة عتاب ، وأفلت جندب ، فقال جندب في ذلك :
ندمت وأيقنت الغداة بأنّني * أتيت التي يبقى على المرء عارها
شهدت بأن اللّه لا شيء غيره * بني مدلج فاللّه ربّي وجارها
وبعث عثمان بن أبي العاص بعثاً إلى شنوءة « 1 » ، وقد تجمّعت بها جمّاع من الأزد وبجيلة وخثعم ، عليهم حميضة بن النعمان ، وعلى أهل الطائف عثمان بن ربيعة فالتقوا بشنوءة ، فهزموا تلك الجمّاع ، وتفرّقوا عن حميضة وهرب حميضة فيالبلاد ، فقال في ذلك عثمان بن ربيعة :
فضضنا جمعهم والنقع كأب * وقد تُعدْي على الغدر الفتوق « 2 »
وأبرق بارقٌ لّما التقينا * فعادت خُلَّباً تلك البروق
مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن طلحة ، وطلحة في أحاديث سيف اثنان :
هامش
( 1 ) شنوءة : مخلاف في اليمن بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخاً تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة . معجم البلدان : 3 / 368 دار صادر .
( 2 ) تاريخ الطبري ط / أوربا : 1 / 1984 - 1985 : وعند ابن حجر بترجمة عثمان بن أبي ربيعة 2 / 452 ، والنقع كابن ، وقد يعدي .