دراسة السند :
مرّت دراسة سند كلا الخبرين في بحث علقمة بن النضر النضري .
مقارنة الخبر :
جاء في « فتوح البلدان » للبلاذري :
( وولّى زياد بن أبي سفيان في أيام معاوية سنانَ بن سَلَمَة بن الُمحَبِّق الهذلي ، وكان فاضلًا متألِّهاً ، وهو أول من أحلف الجندَ بالطلاق ، فأتى الثغر ، ففتح مكران عنوةً ومصَّرها ، وأقام بها ، وضبط البلاد .
وفيه يقول الشاعرُ :
رأيتُ هُذَيْلًا أحْدَثَتْ في يَمِينِها * طَلاقَ نِساء ما تَسوقُ لَها مَهراً
لَهانَ عَليَّ حِلْفَةُ ابنِ مُحَبِّق * إذن رَفَعَتْ أعناقَها حلقاً صُفْراً )
نتيجة المقارنة :
كان فتح مكران أو ضبطها زمن معاوية بن أبي سفيان ، وعلى يد سنان بن سلمة الهذلي ، وبأمر زياد بن أبي سفيان « 1 » ، لا كما تخيّله سيف بأنّ عمر بن الخطاب أذن للمسلمين بالانسياح في بلاد فارس وعقد لهم الألوية ، ودفع لواء مكران للحكم بن عمرو التغلبي ، فساروا سنة 18 ه وتمّ الفتح سنة 23 ه ، بعد أن أمدّه من الكوفة بشهاب بن المخارق المازني ، وأعانه على فتحها عبد الله بن عبد الله بن عتبان ، وسهيل بن عدي ، وليس لهم جميعاً وجود خارج رواياتسيف .
وإضافة لما شهدت عليه رواية البلاذري من كذب واختلاق في رواية سيف في فتح مكران ، شهد عامل الزمان والمكان على ذلك ؛ لأنّ مسير الحكم بن عمرو
هامش
( 1 ) زياد بن عبيد ويقال له زياد بن أبيه استلحقه معاوية بأبي سفيان بعد صفين . راجعالمجلد الأول من عبدلله بن سبأبحث استلحاق زياد . . .