المعارك الكبيرة كالقادسية وحلوان ونهاوند ، وليس كما تخيّله سيف في وصف خروج المسلمين للفتح بالانسياح !
مقارنة الخبر :
جاء في خبر فتح خراسان في روايات المؤرخين ما ذكره اليعقوبي وقال : ( ولمّا ولّى عثمان عبد الله بن عامر البصرة ، وولّى سعيد بن العاص الكوفة كتب إليهما : أيّكما سبق إلى خراسان فهو أمير عليها . فخرج عبد الله بن عامر وسعيد بن العاص ، فأتى دهقان من دهاقين خراسان إلى عبد الله بن عامر ، فقال : ما تجعل لي إن سبقتُ بك ؟
قال : لك خراجك وخراج أهل بيتك إلى يوم القيامة !
فأخذ به على طريق مختصر إلى قومس ، وعبد الله بن خازم السلمي على مقدّمته ، فسار إلى نيسابور . وأقام على المدينة ، ولقيه عبد الله بن عامر ، وبعث الأحنف بن قيس إلى هراة ومرو الروذ ، فسار إلى هراة ، فلقيه صاحبها بالميرة والطاعة ، ثمّ سار إلى مرو الروذ ، ففتحها عنوة ، وفتح الطالقان والفارياب ، وطخارستان ، ولم يرجع إلى عبد الله بن عامر حتى شرب من نهر بلخ ) .
وفي تاريخ الطبري في ذكره أحداث سنة 31 ه من عن أبي مخنف ، قال :
( أخذ ابن عامر على مفازة خَبيص ، ثم على خُواست ويقال : على يَزد ثم على قُهِستان ، فقدم الأحنف فلقيه الهياطلة ، فقاتلهم فهزمهم ، ثم أتى أبرشهر ، فنزلها ابن عامر ، وكان سعيد بن العاص في جند أهل الكوفة ، فأتى جُرجان وهو يريد خراسان ، فلمَّا بلغه نزول ابن عامر أبرشهر رجع إلى الكوفة ) .
وفي « فتوح البلدان » ، وتاريخ خليفة بن خياط ، و « تاريخ الاسلام » للذهبي ما موجزه :
قالوا : ( وجّه ابن عامر إلى خراسان على مقدمته الأحنف بن قيس ، فلقي أهل هراة
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 275
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٥