ذكر في خبر نهاوند عمرو بن أبي سلمى العنزي الذي كان على طلائع النعمان في نهاوند من دون أن يشير إلى اتحاده مع عمرو بن ثبي بالاسم أو الدور .
وجاء بعده ابن مسكويه ، فنسب دور عمرو بن ثبىّ إلى عمرو بن أبي سلمى . ولعلّ من هنا بدأت شبهة الاتحاد ، وذلك لأنّ ابن مسكويه كان يهتم للتجربة من الحدث دون ضبط الأسماء وذكر التفاصيل ، فعندما ذكر الآراء التي قيلت في معركة نهاوند غفل عن اسم عمرو بن ثبي ، وذكر بدله عمرو بن أبي سلمى الموجود في نفس الرواية . ومن ابن مسكويه انتقل هذا الخلط إلى ابن الأثير لان تجارب الأمم أحد مصادره كما صرح في أحداث سنة 248 ه ، ومن ابن الأثير انتقل إلى غيره من المؤرخين .
إذاً فليس هناك أي اتحاد بين الاسمين وان شبهة الاتحاد نشأت من ابن مسكويه ، ومنه أخذ ابن الأثير ثم انتقلت إلى سائر المؤرخين .
وبما أن سيفاً ذكره باسم عمرو بن ثبي دون أن ينسبه إلى قبيلة ، كفانا مؤونة بحث نسبه .
خبره في تاريخ الطبري :
روى عن سيف في وقعة نهاوند وقال : عندما حاصر المسلمون المشركين ، فتكلم النعمان ، فقال : قد ترون المشركين واعتصامهم بالحصون من الخنادق والمدائن ، فما الرأي الذي به نحمِشهم ونستخرجهم إلى المنابذة ، وترك التطويل ؟
فتكلم عمرو بن ثبي وكان أكبر الناس يومئذ سناً ، وكانوا إنما يتكلمون على الأسنان فقال : التحصن عليهم أشد من المطاولة عليكم ، فدعهم ولاتخرجهم وطاولهم ، وقاتل من أتاك منهم ، فردوا عليه جميعاً رأيه . وقالوا : إنا على يقين من إنجاز ربنا موعده لنا .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 260
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٦٠