خبرهما في وقعة المذار :
في تاريخ الطبري :
عن سيف عن المهلب بن عقبة وزياد بن سرجس الأحمري وعبد الرّحمن بن سياه الأحمري قالوا : ما موجزه . . .
خرج خالد سائراً حتى ينزل المذار على قارن بن قريانس في جموعه ، فالتقوا وخالد على تعبئته ، فاقتتلوا على حنق وحفيظة وخرج قارن يدعو للبراز ، فبرز له خالد وابيض الركبان معقل بن الأعشى بن النباش ، فابتدره فسبقه معقل فقتله ، وقتلت من فارس مقتلة عظيمة بلغت ثلاثين ألفاً سوى من غرق ، ومنعت المياه المسلمين من طلبهم ، ولولا المياه لأتي على آخرهم ، ولم يفلت منهم من أفلت إلّا عراة وأشباه العراة .
وأقام خالد بالمذار ، وسلّم الأسلاب لمن سلبها بالغة ما بلغت ، وقسّم الفيء ونفل من الأخماس أهل البلاء ، وبعث ببقيّة الأخماس مع سعيد بن النعمان أخي بني عدي ابن كعب ، إلى أبي بكر .
وفي رواية أخرى :
قال سيف ، عن عمرو والمجالد عن الشعبي ، قال : كان أول من لقي خالد مهبطه العراق هرمز بالكواظم ، ثم نزل الفرات بشاطىء دجلة ، فلم يلق كيداً ، وتبحبح بشاطىء دجلة ، ثم الثني ولم يلق بعد هرمز أحداً إلّا كانت الوقعة الآخرة أعظم من الّتي قبلها ، حتى أتى دومة الجندل ، وزاد سهم الفارس في يوم الثني على سهمه في ذات السلاسل . فأقام خالد بالثني يسبي عيالات المقاتلة ومن أعانهم ، وأقر الفلاحين
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 163
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٦٣