يشير بقوله ( بارق ) إلى بارق قبيلة حميضة البارقي كما تخيّله .
ناقض سيف في ما روى في خبر حميضة من قيادته جيشاً من عدّة قبائل من المرتدين في حروب الردّة ، ثمّ فراره من المعركة ، ثمّ تأمير عمر إيّاه على سبعمائة من أفراد الجيش الاسلامي المقاتل في القادسية ! ، ناقض بهذا الخبر ما قرّره سابقاً وقال :
( ( كان أبو بكر لا يستعين في حربه بأحد من أهل الردّة حتى مات .
وكان عمر قد استعان بهم فكان لا يؤمِّر منهم أحداً إلّا على النفر « 1 » وما دون ذلك ) ) .
أما ابن ماكولا فقد جمع الخبرين المتناقضين كما يلي :
وحميضة بن النعمان البارقي أسلم بعد الردّة وكان من قواد سعد بالقادسية ، ذكره سيف .
وأغفل ابن حجر ذكر هذا الخبر في ترجمة حميضة لانّه قد ينتج الشك في كونه صحابياً .
واعتمده في اعتبار عثمان في عداد الصحابة وقال بترجمته من الإصابة :
( ( عثمان بن ربيعة الثقفي - ذكره سيف في الفتوح وأنّ عثمان بن أبي العاص بعثه عند وفاة النبيّ ( ص ) إلى من تجمّع من الأزد فحاربهم فهزمهم عثمان ، وقال في ذلك :
( ( فضضنا جمعهم . . . ) ) البيتين .
ولم يذكر ابن حجر اسم حميضة في هذا الخبر ، وذكر اسم عثمان لانّه أراد أن يذكره في عداد الصحابة .
وبما أنّ سيفاً قال في روايته :
بعثه عثمان بن أبي العاص من الطائف إلى شنوءة وكانت الطائف مسكناً
هامش
( 1 ) . ( النفر ) : لما دون العشرة من الرجال كما ذكرناه سابقا .