الخبر للواقع .
* * * هكذا استند العلماء إلى الضابطة المذكورة في معرفة كون الشخص صحابياً ، وترجموا كثيراً من أبطال أساطير سيف في عداد الصحابة لانّ سيفاً ذكر أنّهم أمَّروهم في الفتوح .
أشاروا في بعضها إلى الضابطة التي اعتمدوها كما مرَّ معنا في ما سبق .
وأغفلوا في بعض آخر الإشارة إلى مستندهم كما يأتي في الترجمة الآتية وبعض ما يأتي بعدها .
* * * أوردنا في ما سبق بعض روايات سيف عن حميضة في حروب الفتوح .
وروى الطبري - أيضاً - عن حميضة في حروب الردّة ما يلي :
روى عن سيف في ( ذكر خبر مرتدة اليمن ) وقال في سياق روايته : إنّ أبا بكر حارب المرتدّين بالرسل .
وكتب إلى عثمان بن أبي العاص - أمير الطائف - بركوب من ارتدّ من أهل عمله بمن ثبت على الاسلام .
فبعث عثمان بن أبي العاص بعثاً من أهل الطائف وعليهم عثمان بن أبي ربيعة إلى شنوءة وقد تجمّعت بها جمّاع من الأزد وبجيلة وخثعم وعليهم حميضة بن النعمان .
فالتقوا بشنوءة فهزموا تلك الجمّاع وتفرَّقوا عن حميضة ، وهرب حميضة في البلاد ، فقال في ذلك عثمان بن أبي ربيعة :
فضضنا جمعهم والنقع كأب * وقد تُعدي على الغدر الفُتُوق
وأبرق بارق لمّا التقينا * فعادت خُلَّباً تلك البُروق « 1 »
هامش
( 1 ) . ( النق ) : الغبار ، و ( كبا الغبار ) : علا ، و ( الفتوق ) : الآفات ، ولعلّه يقصد : انّ الآفات تسبب الغدر و ( الخلب ) : السحاب لامطر فيه و ( البرق الخلب ) : المطمع المخلف .