وامرؤ القيس هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في ما أظن ، واللّه أعلم ، لانّ أمّ أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي ، وكان الأصبغ زعيم قومه ) ) انتهى .
ونقل هذا الخبر بلفظه صاحب ( ( الجمع بين الاستيعاب ومعرفة الصحابة ) ) بترجمة امرئ القيس من كتابه .
وكذلك فعل أيضاً ابن الأثير في أُسد الغابة ، وأضاف إليه إيراد نسب بني عبداللّه ، قال :
( ( امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبداللّه بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بعثه رسول اللّه ( ص ) . . . ) ) إلى آخر حديث ابن عبد البر ، ثمّ قال :
( ( هذا كلام أبي عمر هو أخرجه وحده ) ) .
وقال الذهبي في التجريد : ( ( يقال : استعمله النبيّ ( ص ) على كلب ، تفرّد به أبو عمر ) ) .
هؤلاء الثلاثة ترجموا امرأ القيس ولم يذكروا مصدر خبرهم ، ولكن ابن حجر في الإصابة أورد كلام ابن عبد البر بإيجاز منسوباً إليه ، ثمّ قال :
( ( وقال سيف في الفتوح لمّا مات رسول اللّه ( ص ) كانت عمّاله على قضاعة من كلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من ب ني عبداللّه ، فلم يرتدّ ، وذكره في مواضع أخر من كتابه ) ) انتهى .
قد يلتبس الامر على الباحث في موضعين من هذا الخبر :
أولًا لمّا اقتصر أبو عمر بن عبد البر في ترجمة عمرو بن الحكم القضاعي على نقل قول سيف فيه من أنّه عمل لرسول اللّه وثبت على دينه في الردّة ، وقال : ( ( لا أعرفه بغير هذا ) ) وتبعه ابن الأثير كذلك في أُسد الغابة ولم يزد عليه وكشف ابن حجر عن مصدر الخبر في الإصابة ، سهّلوا بذلك الامر على الباحث ولم يعقّدوه .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 166
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٦٦