ووهم ابن الأثير في أُسد الغابة فجمع بين الخبرين في ترجمة واحدة وحسبهما شخصاً واحداً وقال :
( ب د ع وبرة ) وقيل وبرة بن يحنس « 1 » الخزاعي سمع النبيّ ( ص ) روى عنه النعمان بن بزرج انّ النبيّ ( ص ) قال له إذا أتيت مسجد صنعاء الّذي بحيال ضبيل فصلِّ فيه ، أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر هو الّذي أرسله النبيّ ( ص ) إلى داذويه وفيروز الديلمي وجشيش الديلمي ليقتلوا الأسود العنسي الّذي ادّعى النبوّة . - انتهى .
وقد وهم ابن الأثير . فإنّ الّذي روى عن النعمان حديث أمر النبيّ إيّاه بالصلاة في مسجد صنعاء كلبي ، والّذي تخيَّله سيف أنّ النبيّ أرسله لقتل الأسود خزاعي أو أزدي .
ولعلّ منشأ الوهم عنده أنّه نقل حديث سيف من الاستيعاب ورمز إلى الاستيعاب ب ( ب ) .
ونقل خبر الصحابي وبر الكلبيّ من كلّ من ( أسماء الصحابة ) لابن مندة ورمز إليه ب ( د ) ومن ( معرفة الصحابة ) لأبي نعيم ورمز إليه ب ( ع ) .
خلط ابن الأثير بين خبرين عن شخصين وعمل منهما ترجمة واحدة لشخص واحد .
مناقشة السند :
في أسانيد روايات سيف بتاريخ الطبري عن وبرة بن يحنس :
أ - المستنير بن يزيد ، عن عروة بن غزية الدثيني .
مختلق من رواة سيف يروي عن مختلق آخر له كما أوضحناه في قصة الأسود من كتاب ( عبداللّه بن سبأ ) الجزء الثاني .
هامش
( 1 ) . في نسخة أُسد الغابة المطبوعة ( بحيس ) تصحيف .