عنك ، فإنا نخف معك ، ونُقاتِلُ دونك ) ) .
هذه رواية سيف عند الطبري ومن الطبري أخذ ابن الأثير .
وعلى هذه الرِّواية اعتمد صاحب الاستيعاب ومن تبعه في قولهم : ( ( وكان منقطعا إلى علي ) ) ، ولعلهم استنبطوا من قوله : ( ( فإنّا نخفُّ معك ، ونقاتل دونك ) ) أنَّه شهد مع علي مشاهده فذكروا ذلك في ترجمته ، وإلى بعض هذا الحديث أشار ابن أعثم في تاريخه .
ولم نجد عند غير سيف شيئا ممّا ذكر سيف هنا ، ولا ذكرا لزياد في حروب الامام في ( ( الجمل ) ) و ( ( صفّى ) ) و ( ( نهروان ) ) ، ولا ذكرا في تراجم شيعة الامام وأصحابه . « 1 » ونقل المامقاني جميع ما ذكره صاحب أسد الغابة وبعضَ ما ذكره صاحب الاستيعاب ، ولمّا كانا قد قالا : ( ( وكان منقطعا إلى علي وشهد معه مشاهده كلها ) ) ، قال المامقاني ( ( إنّي أعتبِر الرَّجلَ إماميا ، حسن الحال ) ) .
نتيجة البحث :
وأخيرا لا ندري لِماذا أختلق سيف هذا التميمي البطل منقطعا إلى علي ، والتميمي البطل الاخر القعقاع مستغربا في أمر علي ؟ وسيف هادف في وضعه
هامش
( 1 ) . جاء في باب ذكر من فشل عن بيعة الامام عليّ ، من تاريخ ابن اعثم ، ( 2 / 257 ) :
( ( فوثب إلى عليّ ( رض ) رجل اسمه زياد بن حنظلة التميمي ، فقال : يا أمير المؤمنين ما الرأي إلّا ما رأيت ، ومن عاند نفسه فإنك غير مشفع به ، فان بايعك كرها فدع عنك هؤلاء الراغبين عنك ، فَواللّه لانت الأمين والمأمون على الدين والدنيا والسلام ، ثمّ أنشأ التميمي أبياتا مطلعها :
أبا حسن متى ما تدع فينا
نجبك كأننا دفاع بحر - إلى آخرها ) )
انتهى . لم يذكر ابن أعثم سنده إلى سيف ، جريا على عادته في عدم ذكره أسانيد أخباره في تاريخه .