نتيجة البحث وحصيلة الحديث :
بعد هذه الرواية عُدَّ البطل الأسطوري زياد من المهاجرين والولاة والقضاة ، ولعل سيفا قال : ( ( إنّه عمل قليلا وألحّ في الاستعفاء ) ) ليكون ذلك جوابا لسائل يسأل : كيف ولي زياد العراق وبقي ذكره مكتوما ، ولم يشتهر أمره ؟ فيكون جوابه : ( ( سببه قلة زمان عمله ) ) وكيف ما كان ، فقد أضاف سيف إلى مفاخر تميم بطلا شاعرا قاضيا واليا من المهاجرين !
مع علي بن أبي طالب :
روى الطبري عن سيف في حوادث سنة 36 ه ، أنَّ أهل المدينة أحبوا أنّ يعلموا رأي علي في معاوية وقتال أهل القبلة : أيجسر عليه ، أم ينكل عنه ؟ فدسوا إليه زياد بن حنظلة التميمي ، وكان منقطعا إلى علي ، فجلس إليه ساعة ، فقال له علي : ( ( يا زياد تيسر ) ) .
فقال : ( ( لأي شيء ) ) .
فقال : ( ( لغزو الشام ! ) ) .
فقال زياد : ( ( الأناة ، والرفق أمثل ) ) . وقال :
ومن لم يصانع في أمور كثيرة * يُضرَّسْ بأنيابٍ ويوطأ بمنْسِمِ
فتمثل علي وكأنّه لا يريده :
متى تجمعُ القلبَ الذّكيّ وصارما * وأنفا حِميّا تجتنبكَ المظالِمُ
فخرج زياد والناس ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ !
فقال : السيف يا قوم ! فعرفوا ما هو فاعل .
ثمّ ذكر بعد ذلك تثاقل الناس عن الخروج مع إمامهم علي بن أبي طالب ، وأنَّ زياد بن حنظلة لمّا رأى ذلك أبتدر إلى علي وقال : ( ( من تثاقل