مدة هذه الأمة . . ؟ ) ) .
نقف عند هذا الحديث قليلًا لنناقشه ثمّ نبيّن وجه دلالته على عصر وضعه .
أ - يقول سيف : إنَّ كسرى قال : ( ( بئسما صنعتم واللّه ) ) ، وكسرى كان مجوسياً ، والمجوس ثنويون لا يعرفون اللّه ولا يحلفون به ، وإنما يؤمنون ب ( ( أهورامزدا ) ) ويمينهم بالنار المقدسة والشمس والقمر ، واليمين باللّه معروفة عند المسلمين الذين عاش سيف بينهم .
ب - إنَّ كسرى لم يكن مؤمناً بصدق محمّد ( ص ) ولم يكن يراه أهلًا ان يناجيه عند ربّه . نعم إنَّ الحديث يدل على بيئة سيف الاسلامية ، ويدل على خيال سيف ورأيه في الاسلام . بينا المسلمون يؤمنون ببقاء الاسلام أبد الدهر ، يرى سيف أن أمده محدود ، ويضع على لسان كسرى أنه قال : ( ( لو تركتموني لعلمت ما مدة هذه الأمة ) ) ولعله كان يرى انقراض الأمة الاسلامية بسبب ما كان يعلمه من نشاط الزنادقة المحموم في سبيل هدم الاسلام ، أو بفعل الغزوات الخارجية من روم وغيرهم ، وعلى أي حال إنَّ صاحب هذا القول لا يرى للاسلام بقاء ؟ ! ولا يثق ببقائه أكثر مما عاش ليتنبأ به ، ولهذا نرى أن في وقوفه عند حدّ العشرين بعد المائة في المناجاة المفتعلة إشعاراً بعصر وضع الحديث .
خلاصة البحث :
قد يحدّد لنا ما يلي عصر نشاط سيف :
أ - رواية أبي مخنف المتوفى سنة 157 ه عنه فإنَّها تدل على تقدم نشاط
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 28
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨