فنحن لهم بينا وعصل سجلها * غداةً نهاوند لاحدى العظائم
ملانا شعابا في نهاوند منهم * رجالا وخيلا أُضرمتْ بالضرائم
وراكضهن الفيرزان على الصفا * فلم ينجه منها انفساح المخارم « 1 »
وقال في ( ( وايه خرد ) ) : ( وايه خرد : واد قرب نهاوند ، كانت عنده وقعة فتردى فيها العجم ، فكان أحدهم إذا وقع فيها قال : وايه خرد ، فسمّيت بهذا الاسم ) كذا ذكره صاحب الفتوح ، وقال القعقاع بن عمرو :
ألا أبلغ أسيدا حيث سارت ويمّمت * بما لقيت منا جموع الزمازمِ
غداة هووا في ( ( واي خرد ) ) فأصبحوا * تعودهُمُ شُهُبُ النسورِ القشاعمِ
قتلناهم حتّى ملانا شعابهم * وقد أُفعِم اللهبُ الذي بالصرائمِ « 2 »
وقد ذكرها في موضع آخر من شعره فقال :
ويوم نهاوندٍ شهدتُ فلم أخِم * وقد أحسنتْ فيه جميعُ القبائلِ
عشيةَ ولّى الفيرزان مُوايلا * إلى جبل آبٍ حذارَ القَواصلِ
فأدركه منّا أخو الهيجِ والندى * فقطره عند ازدحام العواملِ
وأشلاؤهم في ( ( واي خرد ) ) مقيمة * تَنوبُهُمُ عيس الذئاب العواسلِ « 3 »
وقال في ماهان : ( والعرب تسميّها بالجمع فتقول الماهات ) وقال القعقاع بن عمرو :
جدعتُ على الماهات آنُف فارس * بكل فتى من صُلبِ فارسَ خارِدِ
هامش
( 1 ) . البيت : فنحن لهم . . . كذا جاء ومعناه غامض .
( 2 ) . الزمازم يقصد بها المجوس الذين يزمزمون عند الاكلّ ، والقشاعم : جمع القشعم الضخمة المسنة ، واللهب : الفرجة بين الجبلين ، والصرائم : موضع .
( 3 ) . أخم من خام : أي جبن ، موايلا : طالب النجاة . آب : منيع . القواصل : القواطع ، قطره : صرعه ، والعوامل : الأرجل .