مقدمتهم القعقاع ( 27 ) ، وفيما يأتي تفصيل ما روى سيف للقعقاع في حروب العراق مع سعد بن أبي وقاص .
في فتوح العراق ثانية :
روى الطبري عن سيف ( 28 ) في فتح القادسية أخبار ثلاثة أيام :
1 - يوم أرماث - ويأتي ذكره بترجمة عاصم .
2 - يوم أغواث .
3 - يوم عماس .
وفيه ذكر وصول كتاب الخليفة إلى أبي عبيدة ، وصرفه جيش العراق إلى العراق ، وفي مقدمته القعقاع ، وقال : فتعجل القعقاع ، وطوى المنازل ، فقدم صبيحة أغواث ، وقد عهد إلى أصحابه أن يتقطعوا أعشاراً ، وهم ألف ، فكلما بلغ عشرة مدّ البصر سرحوا في آثارهم عشرة ، فتقدم القعقاع أصحابه في عشرة ، فأتى جيش المسلمين ، وسلم عليهم ، وبشرهم بالامداد ، وحرضهم على القتال ، وقال : اصنعوا كما أصنع ! وطلب البراز فقالوا : فيه يقول أبو بكر ( ( لا يهزم جيش فيهم مثل هذا ) ) فخرج إليه ذو الحاجب « 1 » فعرفه القعقاع ، فنادى يا لثارات أبي عبيد وأصحاب الجسر ، فقتله القعقاع ، ثمّ برز إليه البيرزان ، فقتله وجعلت خيله ترد إلى الليل عشرة بعد عشرة ، كلما قدم عشرة كبّر القعقاع ، وكبّر المسلمون ، وبذلك عزز موقف المسلمين وأرهب العدو . ونادى القعقاع يا معشر المسلمين باشروهم بالسيوف فإنما يحصد الناس بها .
وفي هذا اليوم أعطاه سعد مما بعث عمر لأهل البلاء في الحرب فرساً ،
هامش
( 1 ) . هو الذي قاتل أبا عبيد يوم الجسر فارتث أبو عبيد يوم ذاك واستشهد بعده .