السلمي ويروي عنه في تاريخ الطبري سبعاً وثلاثين رواية . وعبداللّه - عند سيف - هو ابن سعيد بن ثابت بن الجذع الأنصاري يروي عنه سيف في تاريخ الطبري ست عشرة رواية . ولمّا لم نجد لهما ذكراً في كتب تراجم الرواة والطبقات جاز لنا أن نعتبرهما من مختلقات سيف من الرواة .
نتيجة البحث :
إن لقصة علقمة حقيقة ثابتة في التاريخ ، وليست كلها من نسج خيال سيف . وما فعله سيف إنما هو نسبة عمل خالد إلى القعقاع !
حصيلة الحديث :
أ - فخر لبطل تميم الأسطوري ، ب - راوية للحديث . اختلق هذا وذاك سيف في روايته .
وفي غير قصة علقمة هذه وجدنا الحموي يقول في لغة بزاخة « 1 » : ( ( قال القعقاع بن عمرو يذكر يوم بزاخة :
وافلتهن المسُحُلان وقد رأى * بعينيه نقعاً ساطعاً قد تكوثرا
ويوما على ماء البزاخة خالد * أثار بها في هبوة الموت عِثيرا
ومثّل في حافاتها كلّ مثلة * كفعل كلاب هارشت ثمّ شمَّرا ) ) « 2 »
ويكثر الحموي من استخراج الرجز من أحاديث سيف ، ويذكره في
هامش
( 1 ) . بزاخة : ماء في أرض نجد ، وقعت حولها معارك في الردة . معجم البلدان .
( 2 ) . المسحلان : تخيله سيف شخصا ويكثر من ايراد أسماء تختم بالألف والنون كابن الحيسمان ( الطبري 1 / 2840 ) والقماذبان بن الهرمزان ( الطبري 1 / 2801 ) والهبوة : الغبرة ، والعثير : التراب ، أو العجاج الساطع .