خامساً - روايتها عن معاشرة الرسول ( ص ) إيّاها مما لا يليق بمقام الرسول ( ص )
مضت القرون تلو القرون وأحاديث أُمِّ المؤمنين عائشة يرويها الخلف عن السلف متسالمين على صدق جميعها ، ولم يشكّوا في صدق إسناد روايتها إليها ، ولم يقم أحد بنقدها وتمحيصها ، وكان أكثر حديثها عن سيرة رسول اللّه ( ص ) مثل الأحاديث الآتية في صحيح مسلم عن عائشة ، قالت :
كنت اشرب وأنا حائض ثمّ أناوله النبيّ ( ص ) فيضع فاه على موضع فيَّ وكنت اتعرق العرق « 1 » وأنا حائض ثمّ أناوله النبيّ ( ص ) فيضع فاه على موضع فيّ . « 2 »
وفي رواية أخرى كان رسول اللّه يعطيني العرق فأتعرقه ثمّ يأخذه فيضع فاه على موضع فيّ ، ويعطيني الاناء فأشرب ثمّ يأخذه فيضع فاه على موضع فيّ . « 3 »
وفي مسند أحمد ، عن عائشة قالت : كان النبيّ ( ص ) يتوشحني « 4 » وينال من رأسي وأنا حائض . « 5 »
هامش
( 1 ) . تعرق العظم اخذ ما عليه من اللحم بأسنانه نهشا والعرق العظم اخذ عنه معظم اللحم .
( 2 ) . صحيح مسلم ، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد من كتاب الحيض ج 1 / 245 - 246 والنسائي : باب سئور الحائض ج 1 / 23 و 53 و 54 و 64 وسنن أبي داود ج 1 / 33 ومسند أبي عوانة ج 1 / 311 ، وسنن الدارمي ج 1 / 246 ، ومسند أحمد ج 6 / 62 و 127 ، و 192 و 193 و 210 ومنتخب الكنز ج 3 / 473 .
( 3 ) . مسند أحمد ج 6 / 64 .
( 4 ) . توشح لبس الوشاح والوشاح شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجواهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها والكشح ما بين السرة ووسط الظهر .
( 5 ) . مسند أحمد ج 6 / 187 .