تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
نفر بعيري وأنا في محفّة معي فيها أمي ، فجعلت امّي تقول : وا ابنتاه واعروساه ! حتّى أدرك بعيرنا وقد هبط من لفت فسلّم اللّه عزَّ وجلَّ . . . الحديث . « 1 » وفي الاستيعاب بترجمة أُمِّ رومان عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما هاجر رسول اللّه . . . الحديث . « 2 » وفيه : ( ( حتّى إذا كنا بالبيداء نفر بعيري وأنا في محفة معي فيها أمي فجعلت تقول : وا ابنتاه ! واعروساه ! حتّى أدرك بعيرنا ) . في الحديثين الأخيرين حدثت أُمِّ المؤمنين تفصيل القصة لكل من عمرة بنت عبد الرحمن وابن عروة ، وصرحت فيهما ان الصارخ وا عروساه هي أمها أُمِّ رومان ، وليس فيهما ذكر للنداء إليها ( القي الخطام ) ولا ( فأعقله اللّه بيده ) . وقد حاول ابن كثير في تاريخه « 3 » أن يجمع بين الحديثين المختلفين فقال : قال الواقدي وابن جرير وغيرهما : ولما رجع عبداللّه بن أريقط الدئلي إلى مكة بعث معه رسول اللّه ( ص ) وأبو بكر زيد بن حارثة وأبا رافع موليا رسول اللّه ( ص ) ليأتوا بأهاليهم من مكة ، فذهبوا فجاءوا ببنتي النبيّ ( ص ) فاطمة وأُمِّ كلثوم وزوجتيه سودة وعائشة وأمها أُمِّ رومان وأهل النبيّ ، وقد شرد بعائشة وأمها أُمِّ رومان الجمل في أثناء الطريق فجعلت أُمِّ رومان تقول : ( ( وا عروساه وا ابنتاه ) ) قالت عائشة : فسمعت قائلا يقول : ارسلي خطامه ، فأرسلت خطامه فوقف بإذن اللّه وسلمنا اللّه عزَّ وجلَّ . . . .
هامش
( 1 ) . طبقات ابن سعد ج 8 / 62 - 63 وذيل المذيل لتاريخ الطبري ص 70 ، واللفت : شقّ الشيء وجانبه . ( 2 ) . الاستيعاب ج 2 / 770 . ( 3 ) تاريخ ابن كثير ج 3 / 221 .