ثالثاً - روايات واعروساه
قال الزركشي في تعداد خصائص عائشة :
( الحادية والأربعون ) : انّها سمعته يقول في يوم من الأيام فقدها : ( ( واعروساه ) ) فجمعها اللّه عليه . « 1 »
وتفصيل القصة ما رواه مجاهد وقال :
قالت عائشة : خرج رسول اللّه ( ص ) فلما كنّا بالسمر انصرفنا وأنا على جمل ، وكان آخر العهد منهم وأنا اسمع النبيّ ( ص ) وهو بين ظهري ذلك السمر وهو يقول : ( ( واعروساه ) ) ، قالت : فواللّه انّي لعلى ذلك إذ نادى مناد ان القي الخطام ، فالقيته فأعقله اللّه بيده . « 2 »
أقول : انّها لعمر الحقّ مزية لامّ المؤمنين عظيمة ان يصرخ الرسول ( ص ) قائلا فيها : ( ( واعروساه ) ) وان يأتيها النداء : ( ( القي الخطام ) ) فإذا ألقته اعقله اللّه بيده .
غير أن الرواية رويت من آخر بكيفية أخرى ، كما رواها كل من ابن سعد والطبري عم عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة انّها سئلت : متى بنى بك رسول اللّه ( ص ) فقالت : لما هاجر رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة خلفنا وخلف بناته ، فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه . وبعث أبو بكر معهما عبد اللّه بن أريقط ، وكتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر يأمره ان يحمل أهله أمي أُمِّ رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير ، فخرجنا جميعاً حتّى إذا كنا بالبيض من منى
هامش
( 1 ) . في الفصل الثاني من الإجابة ص 75 وقال : ذكره ابن شاهين في كتاب السنة .
( 2 ) . مسند أحمد ج 6 / 248 ، السمر : شجر العضاه ، والعضاه شجر الشوك الكبير .