تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
كانوا يدرسون الرواة وأحاديثهم فإنهم أحجموا عن ذلك !

الصحابة يسمع الحديث بعضهم عن بعض ثمّ يسنده إلى رسول اللّه ( ص ) ويرويه عنه :

أخرج أحمد في مسنده عن حبيب بن عبيد الرحبي ان أبا أمامة « 1 » دخل على خالد بن يزيد فألقى له وسادة فظن أبو أمامة انّها حرير فتنحى يمشي القهقرى حتّى بلغ آخر السماط وخالد يكلم رجلًا ثمّ التفت إلى أبي أمامة فقال له : يا أخي ما ظننت انّها حرير ، قال أبو أمامة ، قال رسول اللّه ( ص ) : ( ( لا يستمتع بالحرير من يرجو أيام اللّه ) ) فقال له خالد : يا أبا أمامة أنت سمعت هذا من رسول اللّه ( ص ) فقال : اللّهمّ غفراً ، ان سمعت هذا من رسول اللّه ( ص ) ! بل كنا في قوم ما كذبونا ولا كذبنا . « 2 » وقد أخبروا ان جمعاً من الصحابة رووا عن عائشة ولم يذكروا انّها روت من أحد شيئاً . ووجدنا أُمّ المؤمنين عائشة أميرة متبوعة لا مأمورة تابعة ، سواء في ميادين الحرب أو في مجالات السلم ، وسواء كانت معارضة للحكم أو مؤيدة له ، وكذلك كانت أُمّ المؤمنين في سائر نواحي حياتها تحدث عن النبيّ ( ص ) وكثير من الصحابة كانوا يأخذون عنها ويرجعون إليها ، وأحياناً كانوا يروون عن
هامش
( 1 ) . أبو أمامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان - واختلفوا في نسبه إلى باهلة - سكن مصر ثمّ انتقل منها إلى حمص فسكنها ومات بها سنة 81 أو 86 وكان من المكثرين في الرواية عن رسول اللّه ( ص ) وأكثر حديثه عند الشاميين الاستيعاب ج 2 / 620 الرقم 3 . ( 2 ) . مسند أحمد ج 5 / 267 .