كثير . « 1 »
وكان ابن الزبير إذا حدث عن عائشة قال : واللّه لا تكذب عائشة على رسول اللّه ( ص ) أبداً . « 2 »
وكان مسروق إذا حدث عنها قال : ( ( حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب اللّه المبرأة من كل عيب ) ) . « 3 »
سجّلها ابن حزم في مقدمة أصحاب الفتيا من الصحابة الذين كتبهم على مراتبهم في كثرة الفتيا . « 4 »
فكيف أصبحت أكثر الصحابة إفتاء بما في ذلك الصحابة الخلفاء الذين كان المسلمون يرجعون إليهم في شؤونهم ؟ وكيف بلغ مجموع أحاديث أزواج الرسول الثمان 612 حديثاً ، وبلغ أحاديثها وحدها 2210 حديثاً ؟ وقد دخلت بيت الرسول ( ص ) في السنة الثانية من الهجرة ولم تتجاوز العام العاشر من عمرها وهي طفلة صغيرة تلعب باللعب ، وتوفيت في السنة الثامنة أو التاسعة والخمسين من الهجرة . ودخلته أُمِّ سلمة أيضاً في السنة الثانية وهي امرأة كبيرة ايّمة ، ثمّ عاشت بعد عائشة ثلاث سنين حيث توفيت في السنة الثانية والستين أو الثالثة والستين من الهجرة . والفرق بين أحاديثهما كبير ، وكيف كانت لا تسأل عن أمر إلّا وعندها علم منه ؟
ألا ينبغي لأحاديث بلغت من الكثرة والأهمية ما بلغته أحاديث أُمِّ المؤمنين عائشة ان تعنى بدراستها عناية خاصّة ؟ أما أصحاب الحديث الذين
هامش
( 1 ) . پ راجع : الإجابة ص 41 وقد عد تسعين من التابعين الذين رووا عنها .
( 2 ) . بترجمتها في طبقات ابن سعد ج 8 / 69 .
( 3 ) . طبقات ابن سعد ج 8 / 16 بترجمة عائشة والإجابة ص 42 .
( 4 ) . جوامع السيرة لابن حزم ص 319 .