عباس كان قد هاجر إلى المدينة مع أبيه في السنة الثامنة من الهجرة ولم يكن في المدينة قبل ذلك ، وخبر الافك كما ترويه أُمّ المؤمنين عائشة كان قبل ذلك ، ولان روايته للحديث الذي دار بين أمّ المؤمنين عائشة وأمّ مسطح لم يحضرها ليرويها إلّا أن يكون قد سمعها من أحاديث أمّ المؤمنين عائشة التّي مرّت بنا في ما سبق والتي كانت قد انتشرت منذ عصر أمّ المؤمنين عائشة بين المسلمين وبقيت كذلك حتّى اليوم .
وكذلك الامر في ما روي عن أبي أنيس أنّه أخبر أنّ أمّ المؤمنين عائشة قالت لرسول اللّه بعد نزول الآيات : ( بحمد اللّه لا بحمدك ) فهل كان أبو أنس حاضرا معهما يخبر عما دار بينهما من حديث ؟ أمّ انّ هذا الخبر - أيضا - من أصداء روايات أُمّ المؤمنين عائشة ؟
ورواية مسروق بن الأجدع سوف يأتي في التراجم بآخر البحث انّه لم يلق أم رومان ، وانّه جاء إلى المدينة بعد وفاة أُمّ رومان ، ثم إن أُمّ رومان - أيضا - على الأصح كانت قد توفيت قبل غزوة بني المصطلق .
* * * كانت تلكم روايات المسابقة والتيمّم والافك في كتب الصحاح والسنن والمسانيد وفي ما يأتي نورد أخبارها باذنه تعالى من أوثق مصادر سيرة الرسول ( ص ) .
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 114
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١٤