2 الآية
وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار
ومعين ( 50 )
2 التفسير
3 آية أخرى من آيات الله :
أشارت الآية في آخر مرحلة من شرحها لحياة الأنبياء إلى السيد المسيح
( عليه السلام ) وأمه مريم ، فقالت : وجعلنا ابن مريم وأمه آية . وقد استعملت " الآية "
عبارة " ابن مريم " بدلا من ذكر اسم عيسى ( عليه السلام ) ، لجلب الانتباه إلى حقيقة ولادته
من أم دون أب بأمر من الله ، وهذه الولادة هي بذاتها من آيات الله الكبيرة .
وحمل مريم ( عليها السلام ) من غير أن يمسها بشر ، وإنجابها عيسى ( عليه السلام ) وجهان لحقيقة
واحدة تشهد بعظمة الله سبحانه المبدعة وقدرته .
ثم أشارت الآية إلى الأنعم الكبيرة التي أسبغها الله على هذه الام الزكية وابنها
فتقول : وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين .
" الربوة " مشتقة من " الربا " بمعنى الزيادة والنمو . وتعني هنا المكان المرتفع .
و " المعين " مشتق من " المعن " على وزن " شأن " بمعنى جريان الماء ، فالماء
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 461
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦١