وجعلناهم أحاديث . إشارة إلى أن كل أمة تتعرض للهلاك ، ويبقى منهم بعض
الأفراد والآثار هنا وهناك ، وأحيانا لا يبقى منهم أي أثر . وهذه الأمم المعاندة
والطاغية كانت ضمن المجموعة الثانية ( 1 ) .
وتقول الآية في الختام ، كما ذكرت الآيات السابقة فبعدا لقوم لا يؤمنون
أجل ، إن هذا المصير نتيجة لعدم الإيمان بالله ، فكل مجموعة لا إيمان لها ، معاندة
وظالمة ، تبتلى بهذا المصير ، فتمحق بشكل لا يبقى إلا ذكرها في التاريخ
وأحاديث الناس .
وهؤلاء لم يكونوا بعيدين عن رحمة الله في هذه الدنيا فحسب ، بل بعيدون
عن هذه الرحمة في الآخرة أيضا ، لأن تعبير الآية جاء عاما يشمل الجميع .
* * *
هامش
1 - " الأحاديث " جمع حديث ، وتفسيرها كما مر أعلاه ، إلا أن البعض احتمل أن تكون جمع " أحدوثة " وتعني الأخبار
المدهشة التي يتحدث الناس عنها . ( تفسير الفخر الرازي حول الآية موضع البحث ) .